هل لا يزال الحب موضوعًا صالحا للكتابة؟

هل لا يزال الحب موضوعا صالحا للكتابة؟ ومصدرا من مصادر الإلهام الكبرى للشعراء والروائيين؟ نحن نعرف بان الحب يشكل موضوعا خالدا كما يقال، ولكن مع ذلك ألم يعد الاجترار والتكرار هو السمة البائنة في الكثير من الكتابات التي يكون الحب هو محورها الرئيسي، وبالطبع هناك فرق بين كتابة وكتابة وبالتالي
ليس الموضوع هو المشكلة وإنما طريقة الكتابة عن الحب الذي يبقى خالدا طبعا لأنه يمس أعمق ما فينا من ينابيع الروح والكتابة هنا ردود ن كتاب جزائريين وعرب على هذا الموضوع·
إعداد: بشير مفتي
الاثنين, 20 يوليو 2009 16:56
الحب يبقى المصدر الأول للإبداع
عمار مرياش/شاعر جزائري مقيم بفرنسا
أتصور أن الكتابة الأولى للإنسان الأول على صخور الكهوف والمغارات كانت عبارة عن رسوم لقلوب تخترقها سهام، قبل أن ينتقل الإنسان إلى نقش مشاهد الصراع مع الأغوال والأسود، إن الحب سابق على الخوف وعلى الملكية وعلى النظام ؛ فيما يسمى الجاهلية كانت العرب تعلق أحلى القصائد على اشرف البيوت وأعزها كانت تعلق على الكعبة قصائد الحب ولعل قصيدة مثل
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل
وإن كنت قد أزمعت صرمي فاجملي
أغرك مني أن حبك قاتلي
وأنك مهما تأمري القلب يفعل
تصلنا بأكثر مصداقية من كثير من الأحاديث النبوية·
طبعا التاريخ هو سجل الصراع والحروب وليس ديوان شعر، وفي كل المراحل هناك جيوش أنظمة ودول قائمة أساسا على منع الحب، هناك قوانين دول تأمر بأربعين جلدة لقبلة عمومية ولا تشير لذبح الناس بعضهم لبعض، الأزمات الكبرى تؤثر على الحب أيضا،
نحن نمر الآن بأزمة حادة جدا مالية واقتصادية أساسا، ولكنها اجتماعية وثقافية أيضا ولها تأثير سيئ على مشاعر الأفراد والجماعات وعلى سلوكاتهم أيضا ولكن على مستوى الكتابة أعتقد أن هذه الحالة السيئة ستنتج أدبا رائعا ، أدب حب أساسا، أتوقع في السنوات القليلة القادمة موجات أدبية متنوعة من اللإباحية الجنسية الصارخة إلى الصوفية السريالية الافتراضية،
اليوم هناك العولمة والأنترنت التي تمنح وسائل رائعة للتواصل وهناك محركات البحث والشبكات الإجتماعية ، خذ مثلا الفايس بوك، انه ارضية رائعة لتطوير الحب، قاعة شاي عالمية في غرفة شخصية في أن
بالنسبة إلي شخصيا أنا لا أعرف الحياة خارج الحب ، كبرت على /وأن مر يوم من غير رؤياك ما ينحسبشي من عمري / لذا فالحب حياتنا وبيتنا وعيشنا ومستقبلنا كما تقول وردة، قد يضيق او يتسع، يبلى أو يتجدد يغير مساره، لونه، شكله إيقاعه وقافيته ولكنه يبقى المصدر الأول للإبداع