قصيدة : أنا لست بخير

أنا لست بخير
شعر/عادل صياد

يدي حرّة في تشابكها
بيدي،
و تسلّقها للشّجر،
..لا أعاتبها حين تنسى يديها
معلّقتين
على جمرتين
بإحدى
الحفر.
لا أقول لها:
إنّني أحتضر./
يدي انتشرت بيننا
كالهشيم
و لا أتوقّع أنّ الحدود ستمنعها
من الإنتشار
و لا أتوقّع أن يدي
ستصبّ على النار

من زيتها./
يدي تتمسّك بي
لكي أنتشر.
ولكنّ عادتها
أنها سوف تنسى
بأني بشر.
إنّها حرّة في تمرّدها
عن يدي
وتسلّقها للبؤر.
حرّة في حرارتها
بدمي،
نقمة عالية.
يدي رجل محترم،
ظلّ يبحث عن يده
قبل أن
تنتحر./
هذه يده تنهمر
بين رجليه
في رأسه
خلف عينيه
يسمعها
تنشطر..
هذه البنت
لا تسرّ النظر./

الأحوال الجويّة تسأل عن أحوال الناس وحالات الطقس
وعندعا تقع الكارثة
يهرع السكان ويهتمون بنشرة الأرصاد الجويّة :
-المتضرّعون.
-الفلاعون.
-مصالع الحماية المدنية
ومختلف وساعل الإعلام:
عدد القتلى لا يدعو للحزن.
عدد المفقودين..تقريبا تقريبا
عدد الناجين.
عدد المنهارة أسقفهم
يدعو للإرتياح
سيؤدون واجبهم الإنتخابيّ
رغم رداءة الطقس،
يقولون نعم
للتمديد
نعم للتجديد:
فعاليات المجتعع المدنيّ،المجاعدون،أبناء المجاعدين،الشعداء،أبناء الشعداء،
الفلاعون غير المتضررين من الجفاف، الفلاعون ضحايا الطقس،
الكشّاعة الجزائرية الإسلامية،تلاميذ الجزائر العميقة،المؤتمرون للغرض،
المستفيدون من الإفراج المؤقت ومن محلات وكالات الدعم،متعهدو المسيرات العفوية، المتضامعون مع غزة،المناعضون للتطبيع،المتعاطفون مع الصعراء الغربية،….الوطنيون العظماء/أصحاب الفضل علينا/المساندون/الموقعون على بيانات التعييد/المطالبون بالتعديل
المناشدون
المنشدون
الناشدون/
الشياتون من كل حدب وصوب
القوّادون الصادقون،..

عدد الأحياء
هو ذاته
عدد الأموات./
عندما
عندعا
حينعا ضرب الزلزال،
وكنت نجوت من الموت
لم أنج تماما..
نجوت تعاعا
تقريبا تقريبا متّ،
تقريبا أحصيت
ضمن التعداد الحالي
للسكان./
قال مسمار
لمطرقة موضوعة للغرض:
هل يرجى أمل
من هذا الخشب المغشوش؟
هل يجب أن أحشر نفسي
في خواء الخواء؟
كذلك قالت مطرقة
لمسمار موضوع للغرض
في ليل بارد
لم يسعفه الحظّ
للفوز بقطعة دفء:
حطب رسميّ وعتيق
لا تمشي فيه النار
لا يحتاج الصيف اليه،
فالنهار الأزرق
وشمسه المتألقة
يظلّ بحاجة ماسّة
إلى عصافير وأشجار
تزقزق تحت ظلّها
الطمأنينة
وراحة البال.
قالت مطرقة للمسمار:
لاحظ كيف تتخبّط قدامي
بلباس رسمي ّمنهوك،
مخ..فرّ
من شدّة لفح التعريض
لشمس
لم تشرق قطّ،
يحمرّ الأحمر أكثر
تزداد سوادا
كلّ بياضات المستقبل
لا مستقبل للماضي/

لاعظ:
لا توجد بين يديك سوى رايات لا طاعل منها،
متعبة مثل وصولي من تكرار العودة،
لا توجد بين أصابعك
إلا السبابة والوسطى
لا تدري لماذا اختصّت بالغمس،
والهمس
في جنح الليل
لتغتال أصابع رجليها/

لا تتحدث عن موتي بالسوء،
لقد حاولت مرارا أن أتجنب نفسي
وأقيها عاقبتي
فلم أفلح
ولم تفلح صلواتي
في تقريب الإيمان
من إيماني
وتزكيتي عند المولى
فكفرت
بكفري./

لا يوجد نصب تذكاريّ
يشبهني،
لا يوجد نصّ موثوق/ يو
يطلقني
لا توجد حريّة
لا يوجد قيد،
هذا عدم
أرهقه التاريخ
بالأوثان
وغياب النسخ الأصلية./

لاعظ..لاحظ من فضلك
هذا الجمهور المتعطّش للركض
ينام
لا توقظه اليقظة..
لا يعرفه المشي..
لا ينقصه
إلاّ
النقصان./

ازداد الحزب الواحد
آحادا
ازداد الإصلاح
فسادا

صار البيت الأبيض
زاوية طرقية
صار بإمكاني
أن أصبح شخصا مرموقا
بجميع مقاييس الرفعة والشأن،
بمجرّد نقر
أفتح أبواب العالم
وأصبح حقّا حقّا
السيد عادل صياد./

صار متاحا لي أن أختار
من بين صديقاتي المفترضات
صديقا
أدرجه في قائمتي
ثمّ سأختار
من منه يدخل قلبي؟
من يخرج من ذاكرتي؟
ومن أزرار التشغيل؟
صار متاحا
أن أعلن حظر التجوال
على “الميسنجر”
وأنشئ قاعدة
على “الفيس بوك”
تتبنى عملياتي النوعية
في استهداف الأعداء
من “الياهو”..
أقتل في اليوم
من عشرين إلى سبعين عدوا،
يقتلني
في اليوم
آلاف المرات
صديق
يتسلّى باستشهادي،
يبعث لي بالورد
عبر بريدي الوارد،
يسأل عن حتفي
إن كان بخير؟

أنا لست بخير:
كنت أظنّ بأنّ الأرض ستحفظ من كان عليها
وأنّ الحاكم يحكم بالعدل
وأنّ الوقت سيحتاج لبعض الوقت فقط.
كان يقيني في غير محلّه./

لا يوجد أدنى شكّ
في أنّك شخص آخر.
وبأنّ بلادي
وطنٌ
لا يعرف أين
يقع.
-لا يوجد فيه السرّاق
-لا يوجد فيه الكذّابون
-الععّاعون.

و في أثناء التفكير برجليّ
يهمس أنفي في أدنك:
أنا لست أنا
وهم ليسوا هم.
من أنتم؟
من عنتم؟
عن منتم؟
في عثناء التفكير
لا يوجد حدّ للحدّ:
لماذا لا ينتبه الشهداء
لمراسم تأبين المجد؟
لماذا ينتقم السفهاء
من الأبطال؟
لماذا ينتصر الأعداء على الأعداء؟

لماذا لم ينفعني شفائي
من تبعات الدّاء؟

أنا لست بخير
لست بخير
ودليلي
أني ما زلت بخير.
أنا لست بسوء
ولم أندم
سأدلي بالتفصيل،
برأيي في الموضوع،..

لا يوجد موضوع نتنابز فيه
بالآراء
لم نراهن على فحواه
منذ شاخ ،
وتاب عن طرح الأسئلة
معناه…/
لا تسألني
إن كنت بخير؟
أنا لست ب
ب ب
شيء،،،
مجرّد شخص
كالأشخاص:
لا أتقن دوري في تسيير الشأن العام
لا أعرف بالضّبط، من هو بالضّبط أنا
ماذا يمكن أن أفعل
ماذا قلت
ماذا أحتاج
لبلوغي صلب الموضوع؟
حاولت كثيرا أن أتفرّغ لي
و أجادل نفسي حول القرآن
و حرب التحرير الوطنية

و مسائل أخرى
لا أرغب في التنكيد عليها،
مثلا مثلا:

-تهجير الفقراء إلى الفقر.
-تعبيد الطرقات غير المعبودة.
-تنفيرٌ عصافيري من عادات التغريد.
-تكبيدي تعويضَ خسائركم.
-تحفيظي أنشودات ارهابيّة،
في زمن السّلم.

لم أسلم من نفسي.
من عاداتي أسأل من خلف الباب:
ماذا تريد؟

من أخلاقي
لا أغلق بابي أصلا،
لا أفتحه.

أنا ما زلت هنا
أترقّب رؤية أيّ هلال
لأصوم الدّهر.
أنا مستاء من تغيير
التّغيير،
من خنق الحريّات
عن التعبير

من سوء التقدير،
أنا
لست أنا
” يا دين الرّب”
…و أنت شخص آخر،
وهم
ليسوا هم.

لا يوجد إحباط
يفصل بين المعنويات،
ما بين الرّفع
وما بين الحطّ..

لا توجد أيّة حجّة
للحجّ الى بيت الله،
لا يوجد أدنى تفكير
في مستقبل
هذا الماضي.
أحتاج الى وقت
لا أحتاج إليه الآن./
هل يوجد ربّ فعليّ
في غمرة هذي الأحزاب؟
ازداد العزب الواحد
آعادا
ازداد الإصلاع
فسادا،،،

أنا أفسد خلق الله،
أقربهم للإصلاح،
ما زلت
في ريعان الشششش
شيخوخة
أصغر من أحفاذ الثورة
لم أكبر
بكفاية./
يبلغ أكبر أبنائي
ععّّ سنين
الأصغر يقريبا ععّ
و أمّ أبي عرن تقريبا،
أنا في ” الرّبعين”
وأبي فاق السبعين سنة،
إسمي عادع
لقبي صعّاد
رقمي عند الميلاد
ععّ مئة وععًّ وأربعون،
لي إخوة سبعة
أنا ثالثهم في الترتيب،
خامسهم مفقود
في المأساة الوطنية،
في ظرف مأساويّ،
أكبرهم يصغرني
بملايين السنوات الضوئية
-جيراني يوصون عليّ
-أعداء يدعون عليّ
-أصحابي فرحون..فرعون،
ما أفرحني
بالحزن.

أنا لست حزينا
بكفاية.
لست سعيدا
بالحدّ المطلوب/
لست جديرا بتصالحنا،
دوري حان
كي أتطرّف:
أحكم بالموت على الموتى.
أغتال بقيّة موتاي.
أزداد رواجا في العتمة.
تستقبلني الصّحف الوطنية كلّ صباح
لأقصّ عليها كيف قتلت الأطفال،
وكيف استمتعت بفصل الرّأس عن الأجزاء
المفصولة ثمّ استخرجت من الرئتين هواءً مختبئا خلف القلب
خنقته
حتى استرجع أنفاسه.
من دوري الآن
أن يعلن حقّي
إفلاسه.

من واجبك الآن
أن تتخلّي عن بعض العادات،
أن تتحلّي بالصّبر
على السلوان

أن تقبل كل وجوهك
وجها مرموقا عندي،
لمجابهتي
بغباء./
لا يوجد عندي أدنى شكّ
بأنّ محيّاك
بلا لحية.
لا شكّ لديّ
في شكّي.
أرغمت مع المعتوهين
لإجراءات الكشف:

*لم أكشف عن ساقيّ
*لم ينزل سروالي تحت الخصر
*لم يلحظ حولي أحد حولي
أنا محظوظ
كالحظّ

لم يخلقني بعد الله.
لم تشربني بعد الكأسي

ينهاني السّكر
عن إفراطي في الصّحو،

يتعقّبني قطّاع الطرقات:
ينعتني المسعول الأول بالتفريط..في التفريط.
يتبعه المسعول الثاني
يتهرّب منّي الثالث
لا يتحمّلني الرابع
لا يستقبلني الخامس
لا السادس لا السادع
لا السابع
لا الثامع

لا يمكن أن أحصي
أتباع التبعان.

و لا أعرف ماذا فعلت.

أفعع ماذا الآن؟
تحطيم الكعبة؟
لا يغريني التحطيم/
لقد أسلمت الأمر
لربّ الكعبة
كي أسلم منكم.

لا يوجد عندي أيّ دليل
أنّي لم أذنب
في حقّي..

يتحدّث عنّي بالسّوء
السّوءُ
يذكرني الخير
بخير
ينساني
النّسيان.
أنا لست بخير..
قلت لكم
إنّي لست
بشخص.
لا أنبت بالتّقطير
لا أستخدم بالتّقسيط
لا توجد أطرافي
كي أتطرّف
لا أوجد

أنا لا يوجد.

ترتدي السّراويل
من تشاء..
السّراويل الجميلة
تلبس عادة في المساء،
سراويل المناسبات،
الخيّاطون،
أصحاب الأذواق
من الأقمصة
الى أخمص

الحذاء.
ربطة العنق
رباط الجأش
الألوان الزرقاء،
حياتي التي
تتواضع للسّراويل،
لألوانها
رغبتي الخضراء،
لوني المفضّل/

محطّات المسافرين
صباحا
في
المساء،
مبلّلة بالباكر
وبأخبار السّوء.

المتاهّبون لركوب المخاطر،
النازحون من القطارات الحزينة،
وسيّارات الأجرة الصفراء..

قارعات الأرصفة الوحيدة
وهي تئنّ
تحت أقدام الشّوق،

المحطّات
في الموعد البارد
تستنجد باللّصوص
ورجال الشرطة
وأشباه المسافرين
على متن حقائبهم ؛

حسبتك لا تتاخّر مثلي
عن الموعد
وإذا بك
لم تتأخّر/

كم تتمنّى السّكك الحديدية
أن تسهر معي
الى الرا..
..ئعة صباحا،
لتفوز بسهرة تاريخية،..

تبقى مثلي
تنتظر:
من منّا
لا يصل الأوّل./

لا تتوفّر المحطّات
على سفر
جدير بأمتعتي
رغم دوريات الأمن
ودورات المياه القذرة،
والحافلات المنطلقة
دونما أن أتمكّن
من اللّحاق بها
لضيق العمر
والتنفّس والوقت..

كم لا أتمنّى
ألاّ تقلع المحطّات،
فيكتشف المسافرون
أنّهم
مجرّد حقائب سخيفة
يستدعيها السفر
عند الاقتضاء..
أنا لم أنتبه للمساء./

صدّقني
لم أولد بعد
لم أشعر بالبرد
ولم يلفحني الحرّ،

لم أستنشق أيّ هواء
جدير بالتّبذير

هل تجرؤ رجلاي
على التّفكير؟

هل ينتظر التّغيير
من التّغيير؟

هل تكفي المسافة
لبلوغ المسير؟

انتظرني
إنّي
لن أصل./

في ذلك اللّقاء القصير
جاء الأيّام الموالي
كان أحدا
من أيّام الجمعة..

استعدّ اليك
مثلما تستعدّ الجيوش
الى الانسحاب من المعركة،
واعتبار الهزيمة
نصرا كبيرا
يحقّقه الجالسون
على القاعدين./

من شدّة البرد
والأحقاد
ترتعش البلاد
خوفا من اللّيل
وعيون الحسّاد./

مستعدّ للشّرح
اذا تطلّب الغموض
رأيي
في الوضوح.

مستعدّ للمثول
والرّقص أمام الفراغ
وهتك الملأ
بالكلام العفيف.

مستعدّ لكلّ الفصول
لا غبار عليّ
اذا ظهرت صورتي في الصّحف
لا غبار على
سمعتي السيّئة.

مستعدّ لمسك الهواء
وتلطيخه بالحقيقة
وجرّ البلاد العزيزة
نحو الأفول.

مستعدّ للتّخلّي
عن الشّمس
واخلاء سبيلي
لابن السّبيل،
وفضّ النّزاعات
بين القبل وبين النّهود.

مستعدّ لوضع يدي
على خدّ الزمان
وترك مكاني
للخلود.

مستعدّ لنبش الظّنون
وكبت اليقين
من يقيني
وتسليم نفسي
لذات العبور،
لفسق
يجور عليه
الفجور.

مستعدّ لنافذة
ألقي بجسمي منها
ولمّا سترتطم
الأرض بي
وتصير سماء
أطير..
يلفّ البياض جنوحي
للبس الخطير،

مستعدّ
لشجب اعتداء الحياء
على العقل
حتى يعود الضّمير
الى رشده
وتعترف الوسادة
بفضل السّرير
وفضل الفرزدق
فيما يقول جرير.

حزني بخير
وأوجاعي
لا بأس عليها،
تسأل عنّي
بوفاء منكسر الخاطر،

حزني محظوظ
لم يفرح قطّ
ولم يحزن
لم يستسلم لغروري
لم يتبجّح

ما أحزنني بالوضع..
فلكثرة ما متّ
ولقلّة ما عشت
كثرت عليّ..
حزني بخير
لا تنقصه
الاّ أخبار السّوء

صدّقني
إنّي خبر
سار.
روّج لصمتي،
ولا تتّهمني بما لم أقل.
قل أعوذ بربّ الكلام
ومن شرّ ما سوف أكتب
عمّا انكتب.
واستتر كالضّمير
وكن واضحا
كالحكومة في منتدى غازها..
في الفساد العميم،
وروّج
لموتي إذا لم أمت.
لن أموت لكوني
مجرّد
منتسب ميّت،
وانتظرني
إذا لم
أصل.
وتوكّل على الله
لا تعتبرني .

ضلّل
” تضليلك يغريني”
واحجب شمسك عنّي
بالغربال،
وصلّ صلاة ” الخائف”
من يوم ” التّدويل”.

، أشهد ألاّ إلاّ
وبأنّي
صلّى الله عليه وسلّم،
ضلّل تضليلا،
من ” اسلندا” إلى ” وهران”
وصلّ على البركان.
سلّم يا دخّان
على أهلي في السودان،
وروّج
أنّي لم أسقط
في “أم درمان”
ولم أرفع
أسلحتي في وجه الإخوة
ولم أستسلم للبهتان.
وضلّل يا وطني تضليلا،
أشهد ألاّ
و إنّ
وأطلب منكم
مساءلتي:
من أكون؟
ومن لم يقف
خلف خلفي؟
ومن ذا يحرّضني
ويكون وراء
ورائي؟
أشهد أنّي تنفّست مثل الهواء
هوائي.
وعانيت مثل العناء
عنائي.
وروّجت
مثل صلاة التراويج؛

لبّ ندائي
النّداء،

لا أصلّي
صلاة العشاء.

أنا ما زلت في العصر،

ضلّل
وروّج
بأنّ الصباح
يصير بفضلك
بعض مساء.

وأنّ الهواء
بفضلك
صار خواء.

فمات بفضلك من مات،
روّج
لمن سيموت،
ولا تنتظر من عزائي
العزاء.

أنا مازلت حيّا،
وما زال فيّ من الموت
بعض
العزاء.

عظّم لله أجركم
إنّ لله
وإنّا إليه
لاراجعون.
روّج للعودة يا رجعان،
أنا لا أقبل هذا الموت
التّافه
روّج لحياتي
لا تستسلم للموت:
من مات سيموت.
أنا ما زلت
على
القيد، أسأل عن شعبان؟
هل يأتي قبل أو بعد
أن يأتي رمضان؟
قوّلني يا توفيق
ما لم يخطر في بالي،
أشتم عبد القادر
بالأثر الرجعيّ،
وقوّلني
ما سوف أقول:
نعم، إنّ الثّورة إرهاب موصوف
إنّ فرنسا
أمّ لم ترحم.
إنّ الإستقلال،
استعمار مكفوف.
روّج يا “ريغ”
لأكاذيبي في “سوف”.
محبوب أكبر من منّاعي،
عبد الله المناعي
أعظم من محبوب،
“بدّا أكبر من إدريس”
من يجهل أكثر منّي
باديس؟
من منكم يعرف حرزالله،
من يعرف مثلي “بوزيد”؟
من يعرف ” صدّيقي”
من يعرف ” ابراهيم”؟
من كان على متن السّيارة
مع “ميهوبي”
نحو صديقي “غرمول”؟
من جاء ب”يوسف”
للبئر؟
من
ينسى مثلي قميصه
منشورا

من يعرف ” بزّي”؟
و “صلّوح”
وحبل غسيلي
وكلامي المبحوح؟
أضغظ زرّ النسيان
وألقي في الجبّ
(طيبي،شكّيل، وعوني دردوخ وسلّوم،عبدوس وعبروس ويحياوي الطّاهر فوضيل عليّا،غلاّب وعاشوري فيصل بوزوالغ ملاّحيّ، وعبد كذا من أسماء الله الحسنى حاشى الله تعالى، )
وأستثني من قائمة المكروه عليهم
لا (أستثني أحدا)
نجاّري،
شكري شرف الدّين صديقي
عبد الله الهامل
ميلود خيزار،
أستثني
أنزار ومرياش وفاروق اسميرة
أستثني
مغازي والطيّب لسلوس
وأرقى شعراء الجلفة.
أستثني فنّي عاشور وفنغور وفنداسة في الشّرق
ويخلف والشّعراء الموعودين على متن النّصر بفضل صديقي سليم/
وأستثني غير المقصودين بإقصائي
في أقصى الغرب
وفي أقصى جنوبي
روّج يا إقصاء
لإقصائي من قائمة الشّعراء.
أستثني بوصلاح نسيمة
ورشيدة خوازم،
ونصيرة محمدي
وفاطمة بن شعلال
سليمى رحّال
وزينب لعوج
أستثني ربيعة جلطي،
وحنين عمر
أستثني عادل صياد.
أخشع لله تعالى
أجلّ وأؤمن
أنّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم، سلّم
أكبر بوضياف وزروال،
وحمّودة عبد الحقّ،
وبوعقبة.
محمّد بوّاز، ودامو،هالي،
بوباكير وبوطاجين،
من مغنيّة
إلى
بكّاريّة.
أقرأ “لوسوار” و “ليبرتي”
“الخبر” “الفجر” “النّصر” “الوطن”
الأسبوعيات جميعا دون استثناء.
أستثني الأسبوعيّات الدّينية،
أستثني الفصليّات،
الحوليّات،

روّج يا فصل،
لفصولي.
أنا سبتمبر وجوان،
أنا أوت وديسمبر.
أنا للعلم فقط:
أقطن في ساحة قرطاج
وقريبا منّي تقع الثورة،
يقع الشّهداء،
يسقط ” باجي مختار”
إلى الجهويّ الأوّل ،
يصعد “شقرا” للقسم الأوّل،
شكرا شكرا
للحكّام.
شكرا موصولا
للزّبع وناصر صفّان.
روّج للنّاصر يا نصر،
ولا تتّبع الهذيان.
سأمرّ على التّقريب
بأكبر حرصا
أن أهذي:
هذا الشّعبان اختار عدائي
فهو عدوّي،
هذا
“الجيعان”.
منذ الآن سأخطر في نسيانه،
سوف أذكّره
بالنّسيان.
لمّا يأتي رمضان،
و أصير وديعا
أصلى وأصلّي
أوقاتي الخمسة،
أطفو مثل الطوفان.
روّج يا روجان
أنا كذّاب
كذبان.
يعرفني بوطاجين
وبوطغّان.
يقرأ بعض مقالاتي
بعض القرّاء،
ولا يقرأ شعري الشّعراء.
عندي في سوق أهراس صديقات،
ومزايا رجال.
عندي الدّكتور العيفة،
وعبد النّور.
عندي أعظم إمرأة في العالم،
هندة والشّرّادة،
بعض هجيرة في “تندوف”.
عندي في سوق أهراس حكايات
لم تبدأ بعد،
وفي وهران
وعنّابة.
في الجلفة عندي “صاولي”
صار بحكم الجور
مجرّد حاكم
في دائرة نائيّة.
عندي “قلّولي”.
وبيوت”السّعديّة”.
في عاصمة الشّرق قسنطينة،
أبحث عن حبّي الأوّل.
“صبرينة”
أرقى،أخصب،أعنف،أصدق،أرفع،
أنقى،
أخطر،
أجمل،حبّ عشته
عندي بوفنداسة.
عندي يخلف.
لا أرغب في قنطرة” اسبيطار”
لا أرغب أن يبقى هوائي
يترنّح
بين هوائين.
عندي طبعا “بوصلاح”
من حسن الحظّ انتبهت
لمسيرتها،
و”صليحة صحراوي”
لا أخفي حبّي ل”صليحة”
في العام ثمانين كذا
من قرن ماض،
روّج يا وطني
للأوطان.
في “تونس” لم يسألني شيخ الزّيتونة،
لم يمسسني في المغرب سوء
من “صحرائي الغربيّة”
إنّي أتنازل عن حقّي في الحقّ.
وأعتبر”الصّحراء الشّرقيّة”
حقّا للمغرب.
لا أتنازل عن”تندوف” و”بشّار”
روّج يا”شعبان”
لصمتي في”رمضان”.
إلعب يا ملعوب
كما كنت ستلعب.
كرة السّلة أتقنها،
كرة اليد والقدم،
العدو الريفي،
الجري
وراء الجري.
“علي جرّي”
وعلي”بلحاج”
و”عليّ” صلّى الله الشّيعيّ عليه،
وسلّم
روّح يا “بهسان”
لكمال وعبد الوّهاب.
روّج”ترويجك” يثنيني
عن بوحي بالأسرار:
ععّ ععععع ععع
ما شاء الله،
ما شاء اللّه:
أتقاضى بحّ وبحّون دينار.
عندي ولدان وبنت.

بلغت ثلاثين عاما
وعشر سنين
وحولين مكتملين من السّهو،
سبعين قرنا نحيفا،
ومليون ألف سؤال.

تعرّبت في بطن أمّي عن غير قصد،
وعدت إلى ردّتي
مباشرة بعدما رجع المسلمون إلى
جحرهم.
لست مقتنعا بانتمائي السّخيف
إلى كوكب القردة.
أجب أيّها الذّئب
أين أخذت خرافي،
وماذا فعلت بيوسف في البئر؟

لست فخورا بمعجزتك.

بربريّ أبا
عن أب
لا يشرّفني الإنحراف إليك.

انتبه أيّها الارتفاع
لمنحدرك.
لست مقتنعا بالجبل،
لست ملتزما بالنّزول
إليه.
و لا بالصّعود إليّ،

أقيم صلاتي
بمنآى عن الصلوات،
وأعبد جدّي.
بلغت عتيّا من الانتباه،
وعصر ذنوب،
نجوت بأعجوبة
من مزايا النّزول.

تحرّرت
من لغتي،
وأسرت البيان.

نجوت من المهرجان.
أيّها السيّدان/

من يكافئني عن بزوغي إلى الفجر
و تركي الصلاة؟

من يغرّر بي
كي أتوب.

بلغت الحدود

يا أبي
لن أعود .
زملائي في السّنة الأولى
ما زالوا في الروضة،
حتىّ بلغوا
سنّ اليأس.
ولمّا استفسرت الأمر
وأعددت العدّة للحرب،
جنحوا
للعبثان.
بلغت ثلا
نين
وسبع
وسبعين
طريقا
لأضيع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *