نــــــاديـــة … للشاعر نور الدين طيبي

الإهداء
إلى التي علمت ذاك الفتى كيف تستقيظ الوردة في قلبه، لتطرد أرقه
إلى التي عرفت علة المسألة 1 حين عرفته إليها وإلى صديقي العزيز  الشاعر « عمار مرياش ».

 
صمتت
حين صار الكلام احترارا
لبعض الذي ألهب النهد في صدرها النافر القسمات

هو لا يعرف الجمرَ
لكن هذا الفتى أشعل النار فاستوقد
العشق
في لغة النبضات
اكتوت بسعير الزبر جد في مقلتيه
من ترى يعرف الآن ما يعتري شفة
قدّمت من فروض الولاء ؟
قبلة ترتعش
بين صحو الحقيقة والأسئلة
لعبت خمرها باتزان الفتى
فاستجاب لها
حينها،
أدرك التائه المنتشي بالرضاب
كم لدى شفة صامته
من لغات الجنون
قال عاشقها
إن كل الكلام الذي لا يكون انتصارا
لهذي الشفاه
لغة ميتة
مرة !..
أغمضت عينها
فتحت فمها.
اتتظرت علّه…
لثم البدر من فمها فاكتمل
عرفت علّة « المسألة »


* * *

العيون التي زانت الصحو
منذ اختماره فيها
غفت…
بين صحو الحقيقة والأسئلة
ربما ذرفت دمعتين على حلمها
ربما اجترت القول مطرقة خافته
حين نامت على زنده
هرب الخوف منها…
صحت برهة
عبست،
واستدارت
لكي لا يرى الدّمعة المقبلة

* * *

مرة…
صارحته بحب الذين اختفوا
أخرجت عطرها من خباء جميل :
– هو ذا عطرهم خبأته لكم شفة
الورد
في يدها المثقلة
غير أن الفتى لم يفه
كان يحبس دمعته
في بقايا لسوسنة ناحله

* * *
 
مرة
لمح الدر في جيدها
قبل الجيد.
ثم بكى
لم يكن دمعه
غير طير رأى عندها منهلة

*  *  *

ذات يوم،
أتت
صدرها مشرئب
إلى
يده
غافل الناس حتى
مضوا
وارتمى بين فرحتها
والعيون التي خذرته
احتمى في ظفائرها
من غبار الشوارع
من صخب الحافلة

هشمته على نهدها.
سقط العقد منها على
رأسه
احتفنته فلم تلتئم
لعبت خمره باتزان التي احتضنت
جمره
فمضت ذاهلة


*  *  *

للصخور التي هشمته شذا
لملم الورد أبكاره…
ربما
أنّ  عاشقها :
– إنني عاشق
فارحموا وردتي الذابلة
عاشق عطرها.
والسماء التي احتضنت نجمها
فذروني كما كنت –منذ الطفولة-
لا أرتضي غيرها

*  *  *

مرة…
أنكرت وجهه
انكرت شعرهُ
فجثا عند غضبتها
ناسكا مطرقا
هزّها ألم بين يتم يديه
قبّلت رأسه
انتظرت…
علّه…
إن جفا أشفق
دثرته بعطر الذين اختفوا
بعد عام صخا
مسح الدمع عن عطرها…
قبل العنق
استرجع الشمس
عل جدائلها
-إذ تهفهف شوقا له-
ارتمت الروض
في
يده
كوكبا مشرقا
بدل الدمع من مقلتيه مطر
ومضى ينتظر
ومضى ينتظر
لم يكن وحده ينتظر
مثله انتظرت زهرة الروح
عرس الفراش
ناديه…
حلم زنبقة سلمت أمرها للربيع
نادية…
ما الحضارة غير احتضانك غيم
الفتى ظمأ ؟
ما الهوى غير رجع صدى شفتيك
اشتياقا
لمن صوته بالهوى ربأ
كان يعرف أن براءته ابتجست حلما
حينما بدأ ناديه…
ليتها أدركت أن قبلته
في ضروب الهوى
آخر السلسلة
والفتى…
بذل الدمع من مقلتيه مطر
ومضى ينتظر
ومضى ينتظر
ينتظر
ينتظـ…
ينتـ…
ينـ…

فوكة في 07/03/1988

1- المسألة : عنوان قصيدة لعمار مرياش

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *