بداية الكتابة ، عنوان الديوان الشعري الأول للشاعرة الجزائرية المغتربة : مليكة بومدين

بداية الكتابة ، عنوان الديوان الشعري الأول للشاعرة الجزائرية المغتربة : مليكة بومدين

صدر مؤخرا في تونس وعن دار نقوش عربية ، الديوان الشعري الأول للجزائرية مليكة بومدين المقيمة بفرنسا، تحت عنوان بداية الكتابة، الكتاب يقع في 56 صفحة من الحجم المتوسط ، رسمت لوحة غلافه الفنانة صونيا ديمونجيفر وقدمه الشاعر عمار مرياش

يتألف الكتاب من 18 قصيدة هي :

سنة الورد – الأنسولوجيا – قصة لا أهمية لها – المظلات – سيف الحاضر – ثرثرة – بلا كلمات – بداية الكتابة – لا تغضب مني – الحديقة – احتفال – النهايات – نقطة سوداء – جاءني وحي – زجاجة في البحر – صفاء – الأحمق

كتب مقدمة الكتاب الشاعر عمار مرياش تحت عنوان كتابة البداية جاء فيها :

,,,أن من يملك القدرة على محو المعنى يملك القدرة على إنشاء المعنى؟

بأسلوب سلس ، بإحساس مرهف، وبلغة واضحة وضوح الأفكار التي يحملها إنسان قادر على إعادة صياغة ذاته، ثقافته، محيطه، تموضعه – أو بالأحرى إعادة خلقها ، أو خلقها من جديد – تقدم مليكة بومدين ديوانها بداية الكتابة وسط هذا الخراب الذي تمكن من الأشخاص والأفكار والمقامات والعلامات والأدب و..و..الخ. فحول الإنسان إلى كتلة معقدة من العقد، والأفكار إلى كتلة معقدة من الغموض،والعلامات إلى متاهات لا نهائية، والأدب إلى كتلة من الألفاظ والهندسة والعقد واليأس والغرور واللاجدوى.
هل ثمة من يعتقد أن عملا ممتازا كهذا يحتاج إلى تقديم؟
هل تحتاج بداية الكتابة الى كتابة بداية ؟
لا أعرف، صراحة لا أعرف…كل ما أعتقد هو أن هذا الكتاب الصغير هو ثقافة كبيرة،،،،،،

قصائد من ديوان : بداية الكتابة :

1 * سَيْفُ الحَاضِر

لَسْتُ الآنَ في المَاضِي

ولاَ في المُسْتَقْبَل

لَوْ كُنْتُ في المَاضِي

لكُنْتُ شَقيَّة لأنني فقَدْتُكَ في المُستقبَل،

أَضَعْتُ الوقت الحقيقي

حين تَركْتُ العالم ورَاء عينيك

وبقيت أحَدِّقُ في الفراغ

لَوْ كُنْتُ في المستقبل،

لكُنْتُ شَقيَّة لكُلِّ الأيَّام

التي مرَّت دون أن يتَفَتَّحَ صدْرِي بِكَ

لهَذا ترَاني جَالسَةً كإِلَهٍ هِنْدِي

علَى حدِّ هذَا السَّيْف،

الذِّي يُسَمَّى الحَاضِر،

مغْمَضَة العينين

كي لا أسقُط من هَذا الحُلم

2 * ثَرثرَة

عَلى امتِداد، طُول، قِصَر هَذا لنَّهر

الذِّي نُسمِّيه أيَّامَنَا،

ترَاني أَمْلأُ السَّاعَات

بالكَلام والثَّرثرة

أُحدِّثُك عن كُل الأشيَاء

وعَن لا شَيء

أدُور حَولك بخفَّة ونشَاط

مثْل « دجاجة عربية » صغِيرة

ذَلك أنني، أعلم أني لو توقفت،

لو توقفت،

منَحْتُك الفرصة لتمْسكني

من نور عيْني،

حينَها تهرُب منِّي الكلمَاتُ

كمَا يهرب الظلام

حين نشْعل المصَابيح

وعندهَا أصْمت تمامًا

لأنصت للحُب

3 * بلا كَلمَات

في مَوعدٍ من مَواعِيدنَا

المتنَاثرة علَى طُول حيَاتِي

كمَا تتنَاثَرُ الُّنجُومُ في ليَالِي الرُّعاة،

كنَّا جالسَين في قلْب زَهرة

أَو عَلَى صفْحَةِ مَاءْ

مُنصتين إلى ارتجاف قلبينَا في صمتِ هذا الكون

تملكتْنَا رغْبَة في الغِناء،أردنَا أن نكتُب أغنية تحفَظ ذكرانا

يُردَّدُهَا كل العُشَّاق

أخذنَا قامُوس اللُّغة

وبدأنَا نشطُب الكَلمَات التي لا مَعْنى لهَا،

شَيْئًا فَشَيْئًا شَطَبنا كل الكَلمات

غنَّينا حينَهَا أغْنية تردِّدها مُنذ بدَاية الخَلق

جميعُ الكَائِنَات

أغنية بلا كَلمَات

4 * بدَايَةُ الكِتَابَة

في يَوْمٍ مَا سَأَصْعدُ إَلى قمَّةِ هَذا الشَّوق

وأجلِس

أَهزُّ سحَابة الدَّمع وأبدأ مهرجَان البُكَاء

أُرسِلُ دموعي في كُل الجهَات

أكيد أنها تبلغك مهما طال الأمد

حينها تجيءُ بك إلى قُبتي

كما يأتي المؤذن بالمؤمنين إلى الصَّلاة

ينزل بصَرك وقتها من العينين

إلى الشفتين

يتعلق في انتظار الآيات

إهْدأْ يا طفلي

لَنْ أقول لك كلمة تغلق عليها أبواب صدرك

سأقبِّلك كمَا لم يفعَل ذلك أحد

لأفرغ رأسك من كُل الكَلمات

وحينئذ نبدأ يا حبِيبي الكتابة
نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 21 شوال 1432هـ الموافق لـ : 2011-09-19

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *