كمال بوعجيلة… الشاعر «السجين» في باريس

تونس | في مدينة باريس وتحديداً في منطقة «بيل فيل» التي يتواجد فيها عدد كبير من المهاجرين المغاربة، يقيم عدد من الفنانين والمثقفين مساء الغد اُمسية شعرية موسيقية تضامنية مع الشاعر التونسي كمال بوعجيلة التي سحبت منه السلطات الفرنسية أوراقه قبل اربع سنوات بعد حوالي 20 عاماً من الإقامة في عاصمة الأنوار. هذه الأمسية التضامنية يشارك فيها الموسيقي الجزائري صلاح صحيح والفنان الشعبي التونسي محمد النصري، والشاعر الجزائري عمار مرياش، وهي بمبادرة من الشاعر التونسي المقيم في باريس أيضاً كمال الغالي.

كمال بوعجيلة الذي يعد من أبرز الشعراء التونسيين من جيل الثمانينات، يعيش منذ اربع سنوات من دون أوراق إقامة، مما حرمه من السفر خارج فرنسا. وكان بوعجيلة الذي عرف بانحيازه لقضايا العمال والطلبة وانخراطه في التيار اليساري وخاصة الخط الوطني الديمقراطي منذ مطلع الثمانينات، استقر في باريس منتصف التسعينات بعد فصله من العمل على خلفية نشاطه النقابي والسياسي. وبعد سنوات من البطالة، هاجر الى باريس أملاً في الحرية والعمل .
وقال بوعجيلة لـ «الأخبار» إنّه فوجئ بعد سقوط نظام بن علي بسحب أوراق إقامته التي كان يجددها كل عام. وفي رسالة إلى مصالح إقامة المهاجرين، تم إعلامه بأنّ مبرّر بقائه في فرنسا قد انتفى بعد سقوط نظام بن علي! ويلقى الشاعر كمال بوعجيلة مساندة كبيرة من جمعيات المهاجرين التونسية والمغاربية مثل «جمعية مواطنو الضفتين» و«جمعية التونسيين بفرنسا» التي يسيطر عليها اليساريون. كما ساندت «نقابة كتاب تونس» و«اتحاد الكتاب التونسيين» و«رابطة الكتاب الأحرار في تونس» و«الاتحاد العام للفنانين التونسيين» في بيانات متتالية كمال بوعجيلة ودعت السلطات الفرنسية الى تمكينه من أوراق الإقامة حتى يتمكن من السفر ومغادرة فرنسا والعودة متى أراد بعد 20 عاماً من الإقامة. وأكد بوعجيلة أنّه لا يعرف حقيقة «الجريمة» التي حرم بسببها من الإقامة في الوقت الذي يجد فيه الإرهابيون والقتلة كل التسهيلات للإقامة في فرنسا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *