مع الطاهر وطار ، صورة رقم 7

في كل سنة في مثل هذا  اليوم تحل ذكرى هامة في حياتي احتفل فيها لذكرى شيخي وصديقي الروائي الكبير الطاهر وطار، لا بالبكاء والأنين ولكن بالوقار والحب اللذان يليقان بمعلم في مقامه ، تعرفونه روائيا وسياسيا مشاكسا ورجلا ذا مواقف وأعرفه شاعرا  ، شاعر لا يكتب القصائد مثلنا  بل يعيشها بحياته ، بكل كينونته ، بسلوكه بفكره بنظارته بانتقاداته الحادة أحيانا وبوقوفه ضد مجرى الريح في احايين كثيرة في دفاعة عن المظلومين والفقراء وفي قدرته على أن يمارس الديبلوماسية بطريقته الخاصة . دعاه الوزير الأول يوما الى حفل استقبال واحتار  هل يلبي الدعوة أم لا ؟ وظل يقلب المسألة على كل أوجهها ، كنا في بدايات التسعينات وكان يردد أنه يريد للجاحظية أن تكون جمعية مدنية مستقلة ، سألني وسأل نجيب وغنية عن رأينا في المسألة ، ولم أدل برأي ، في النهاية قرر الذهاب وسألني أنا ونجيب أن نرافقه،  وفي المساء ذهبنا نحن الثلاثة، سلم عمي الطاهر على الوزير الأول وقدمنا نجيب وأنا قائلا وإذ ألبي دعوتكم الكريمة سيدي الرئيس بالحضور فإنني استأذن بالإنصراف لشؤون مستعجلة وأستخلف مكاني مساعدي عمار ونجيب وخرج عمي الطاهر

تحدثنا أنا ونجيب مع بعض الأدباء المدعويين ورجعت الى الجاحظية ولشد ما كان اندهاشي كبيرا عندما وجدت الطاهر وطار وحيدا ينظف أرضية الجاظية بسكينة صغيرة من العلك الذي التصق بها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *